وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات وابن عساكر من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: لما سكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحشًا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة قال: ولم خلقت؟ قالت لتسكن إليّ قالت له الملائكة ينظرون ما يبلغ علمه: ما اسمها يا آدم؟ قال: حواء. لم سميت حوّاء؟ قال: لأنها خلقت من حي فقال الله {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} .
أخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال {الرغد} الهنيّ.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس قال: الشجرة التي نهى عنها آدم الكرم. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود. مثله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: لما قال الله لآدم {اسكن أنت وزوجك الجنة} أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فأتى الحية، وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير، وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم، فادخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة، فدخلت ولا يعلمون لما أراد الله من الأمر، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه، فخرج إليه فقال {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} وحلف لهما بالله {إني لكما لمن الناصحين} فأبى آدم أن يأكل منها، فقعدت حواء فأكلت ثم قالت: يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضر بي. فلما أكل {بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} .