الإجابة ...: ... فإن تقليم الأظافر ليس بمشروع دائمًا لكل من أراد الإحرام، وإنما استحبوا ذلك في الوقت الذي تطول فيه مُدة الإحرام، ويُخشى من طولها التضرر وقبح المظهر، أما في هذه الأزمنة فإن الإحرام بالعمرة لا يطول وقته، بل يتحلل بعد يوم، أو بعض يوم، وحيث إن تقليم الأظفار من المحظورات، وأن هذا الرجل قلم أظفاره بعدما عقد النية، وقال: لبيك عمرة، فإنه يُعتبر قد فعل محظورًا، فعليه الفدية بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يُطعم ستة مساكين من مساكين الحرم. ثم نقول: إن الإحرام ينعقد بالنية، وأن التلبية يأتي بها في مُصلاه، ويُجددها إذا ركب السيارة، فيرفع صوته بالتلبية.
وأما الاشتراط بقوله: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني: فيُشرع إذا خاف من العوائق كالمرض وغيره مما يمنع إكمال العمرة. وأما الصلاة للإحرام فليست من ذوات الأسباب، لكن إذا مر بالميقات شُرع له أن يُصلي في مسجد الميقات ركعتين كتحية للمسجد، أو سُنَّة للوضوء، ثم يُحرم بعدهما، وإن كان في وقت فريضة أحرم بعدها، وأما مسجد التنعيم فلا يُشرع الخروج له من مكة لأجل إحرام بعمرة جديدة، وإنما تكفيه العمرة التي دخل بها، لكن إذا كان أجنبيًّا يريد أخذ عمرة لبعض أهله ، ولا يتمكن من الرجوع إلى بلده لإنشاء سفر للعمرة الثانية، ولا يقدر أيضًا الرجوع إلى الميقات جاز له أخذ عمرة من التنعيم أو غيره من خارج حدود الحرم والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... حكم من تجاوز ميقات أهل بلده
السؤال ...: ... أتيت الأراضي المقدسة من مصر لأداء فريضة الحج، وكان في نيتي أن أزور المدينة المنورة أولًا ثم أحرم من أبيار علي وأذهب إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، ووصلت إلى جدة وعلمت أن طريق المدينة مغلق، فهل يجوز لي الإحرام من جدة أم لابد من العودة إلى أبيار علي للإحرام منها؟ أفيدوني جزاكم الله خير.