الصفحة 282 من 393

أما عمرة القضاء ففي سنة سبع خرج من المدينة ومعه نحو سبعمائة من أصحابه، وسافر معه الهدي ودخل مكة وطاف وسعى وأكمل العمرة ونحر الهدي وأقام في مكة ثلاثة أيام ثم خرج إلى المدينة أما عمرة الجعرانة ففي سنة ثمان بعد أن فرغ من قسم غنائم حنين، أحرم من الجعرانة في الليل ودخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ثم قصر من شعره وهو على المروة، ورجع إلى رحله في الجعرانة ولم يشعر به كثير من الصحابة. فأما عمرته التي مع حجته فلما حج سنة عشر خرج من المدينة وذلك في أواخر شهر ذي القعدة، وأحرم بالحج والعمرة جميعًا وصار أحيانًا يلبي بالحج وحده وأحيانًا بالعمرة وحدها وأحيانًا يقول: لبيك عمرة وحجًا. والصحيح أنه قارن لأنه قد ساق الهدي فبقى على إحرامه فقدم مكة فطاف بالبيت ولم يتحلل، ولما كان في يوم النحر تحلل بعد أن رمى الجمار وطاف وسعى وحلق رأسه ونحر هديه فكان تحلله من الحج والعمرة جميعًا. فأما صفة الإحرام وتلبيد الشعر وسوق الهدي وتقليده وصفة الطواف والحلق والتقصير فهو معروف لا يحتاج إلى بيان. وكان في عمرة القضية أمر أصحابه أن يضطبعوا بالأردية وأن يرملوا في الأشواط الثلاثة الأولى ليرى المشركون قوتهم وجلدهم وفعل الرمل والإضباع في طواف القدوم سنة عشر، وأصبح هذا الرمل سنة مستحبة في أول طواف يأتي به الحاج والمعتمر. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... بيان صفة العمرة الموافقة للسنة

السؤال ...: ... س: ما صفة العمرة وفقًا للسُنة المحمدية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت