يشرع الذهاب إلى مسجد قُباء ماشيًا إن تيسر ذلك حتى تكتب الخطوات حسنات، ثم يشرع الطهارة لرفع الحدث قبل دخول المسجد، ثم يشرع أن يصلي فيه ركعتين يطمئن فيهما ويخشع ويخضع، وإن تيسر له أن يزيد على ركعتين فذلك من عمل الخير، ويشرع كثرة الذكر، وقراءة القرآن، والدعاء بالأدعية الجامعة داخل المسجد؛ لأن ذلك مَظِنة إجابة الدعاء لشرف المكان وللتوسل بالأعمال الصالحة، وإن شق المشي جاز أن يركب، فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزور مسجد قُباء ماشيًا، أو راكبًا يعني أنه أحيانًا يركب حمارًا أو نحوه، وأحيانًا يمشي على قدميه ولو استغرق ذلك وقتًا طويلا، فإن ذلك يحسب من صالح الأعمال، ثم إن الزيارة له، والصلاة فيه يسن أن تكون في غير أوقات النهي، فقد ورد النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح، والنهي عن صلاة العصر حتى تغرب الشمس فيعُم ذلك من ذهب إلى مسجد قُباء للصلاة فيه .
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... بيان المراد من حديث من توضأ في بيته ثم ذهب إلى المسجد
السؤال ...: ... س: ورد في الحديث: إذا توضأ في بيته ثم ذهب إلى المسجد… فإذا لم يتوضأ في بيته، وإنما في المسجد هل يكون له هذا الفضل؟ وإذا أتى راكبًا إلى مسجد قُباء هل ينال هذا الفضل ؟
الإجابة ...: ... هكذا جاء الحديث، وموضوعه فضل الصلاة في مسجد قُباء وكونها تعدل عمرة وإنما ذُكر الوضوء في المنزل؛ لأنه الأغلب في ذلك الزمان حيث لم تتوفر أماكن الوضوء قُرب المسجد كما في هذه الأزمنة، فمن قصد مسجد قُباء وتوضأ في الأماكن المُلحقة به حصل له هذا الأجر، كما أنه يحصل لمن أتاه راكبًا وإن كان أقل من أجر من جاء ماشيًا؛ لأن الماشي تُكتب خطواته .
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... فضل الذهاب إلى مسجد قباء والصلاة فيه
السؤال ...: ... س: ما فضل الذهاب إلى مسجد قباء والصلاة فيه ؟