فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2407

ولا يفتح هذا إلا نبي من النبيين، فادفعه إلى ابن عمك يعقوب إسرائيل الله وعظمه، فلما أن سمع قيذار مقالته أقبل إلى أهله وهي الغاضرة فقال: انظري إن أنت ولدت غلامًا فسميه حمل، وأنا أرجو أن يكون غلامًا طيبًا، قال: وحمل قيذار التابوت على عاتقه وخرج يريد أرض كنعان، وذلك أن يعقوب كان بأرض كنعان، فأقبل يسير، أرض ترفعه وأرض تخفضه حتى قرب من البلاد قال: فصر التابوت صرة فسمعها يعقوب فقال لبنيه: اقسم بالله لقد جاءكم قيذار فقوموا نحوه فاستقبلوه، فقام يعقوب وأولاده جميعًا، فلما نظر يعقوب إلى قيذار استعبر باكيًا، وقال: يا قيذار مالي أرى لونك متغيرًا ضعيفًا؟ أرهقك عدو أو أتيت معصية بعد أبيك إسماعيل؟ فقال: ما رهقني عدو ولا أتيت معصية ولكن نقل من ظهري نور محمد صلى الله عليه وسلم فلذلك تغير لوني وضعف ركني، قال: إلى بنات إسحاق؟ قال: لا، ولكن إلى عربية جرهمية وهي الغاضرة، قال يعقوب: بخٍ بخٍ، شرفًا لمحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن الله ليخرجه إلا في العربيات الطاهرات وأنا أبشرك ببشارة، قال: وما هي؟ قال يعقوب عليه السلام: اعلم أن الغاضرة ولدت الليلة غلامًا، قال: وما أعلمك يا ابن عم وأنت بأرض الشام وهي بأرض الحرم؟ قال: أعلم ذلك لأني رأيت أبواب السماء قد فتحت ورأيت قد سطع منها نور كالقمر المنير بين السماء والأرض، ورأيت الملائكة ينزلون بالبركات والرحمة، فعلمت أن ذلك لأجل محمد صلى الله عليه وسلم ، فسلم قيذار التابوت إلى يعقوب ورجع إلى أهله فوجدها قد ولدت غلامًا وسمته حملًا وفيه نور محمد صلى الله عليه وسلم ، فلما ترعرع أخذ أبوه وانطلق يريه مكة والمقام وموضع بيت الله الحرام، فلما صار على جبل ثبير تلقاه ملك الموت في صورة رجل من الآدميين فقال: إلى أين يا قيذار؟ قال: انطلق بابني هذا فأريه مكة والمقام وموضع بيت الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت