فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2407

لائم، ومن ورائه ذو النورين آخذًا بحجزته، مكتوب على جبهته: يا زين البرية، ومن بين يديه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه شاهرًا سيفه على عاتقه، مكتوب على جبينه: هذا أخوه وابن عمه والمؤيد بالنصر من عند الله عز وجل، وحوله عمومته والخلفاء والنقباء والكوكبة الخضراء التي حدقت بها سلسلة النضرة، فنظروا فإذا الأنبياء كلهم منقولون في صلب إسحاق عليه السلام، إلا النبي صلى الله عليه وسلم فإنه منقول في صلب إسماعيل عليه السلام، فقال إبراهيم عليه السلام: بخٍ بخٍ، هنيئًا لك يا إسماعيل فأنا آخذ عليك عهدًا وميثاقًا، فلما أخذ عليه العهد لم يزل متمسكًا بذلك العهد حتى تزوج بابنة الحارث فواقعها فولدت له قيذار وفيه نور النبي صلى الله عليه وسلم .

فوصاه إسماعيل عليه السلام بالنور وسلم إليه التابوت، وقال: لا تضع هذا النور إلا في المطهرات، فظن قيذار أن المطهرات من ولد إسحاق فتزوج من بنات إسحاق ثمانين امرأة وأقام معهن مائة سنة، فلم يحبلن، فبينا هو ذات يوم راجع من الصيد إذ استقبلته الوحش والطير والسباع من كل مكان فنادته بلسان طلق ذلق، يا قيذار قد مضى عمرك، همتك اللهو، أما آن لك أن تهتم لنور محمد صلى الله عليه وسلم أين تضعه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت