40)"أنّ عمر بن الخطاب أتي بمال من المشرق يقال له نفل كسرى فأمر به فصبّ وغطى ثم دعا الناس فاجتمعوا، ثم أمر به فكشف عنه فإذا حلي كثير وجوهر ومتاع، فبكى عمر وحمد الله (عز وجل) ، فقالوا له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ هذه غنائم غنمها الله لنا ونزعها من أهلها، فقال: ما فتح من هذا على قوم إلا سفكوا دماءهم واستحلوا حرمتهم، قال [مالك[1] ]: فحدثني زيد بن أسلم أنه بقى من ذلك المال مناطق وخواتم، فرفع فقال له عبدالله بن أرقم: حتى متى تحبسه لا تقسمه، قال: بلى، إذا رأيتني فارغًا فآذني به، فلما رآه فارغًا بسط شيئًا في حشّ نخلة ثم جاء به في مكتل فصبه، فكأنه استكثره، ثم قال: اللهم أنت قلت: زيّن للناس حب الشهوات فتلا الآية حتى فرغ منها ثم قال: لا نستطيع إلا أن نحبّ ما زيّنت لنا فقني شره وارزقني أن أنفقه في حقّك، فما قام حتى ما بقي منه شيء"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق إسماعيل بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري به. وأخرجه الدارقطني أيضًا في (غرائب مالك) من طريق عبدالعزيز بن يحيى المدني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه نحوه، وقال بعد قوله واستحلوا حرمتهم وقطعوا أرحامهم: فما رام حتى قسمه وبقيت منه قطع، وقال بعد قوله لا نستطيع إلا أن يتزين لنا ما زينت لنا، والباقي نحوه [2] .
41)"إن عمّي العباس يوم القيامة في غرفة من غرف الجنة قد أضاءت على تلك الغرف وهو مطل ينظر الي وأنظر إليه"، أورده الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار عن عمر بن محمد بن فليح عن أبي غزية محمد بن موسى الأنصاري عن مالك عن نافع عن ابن عمر (رضي الله عنهما رفعه) . وقال: هذا لا يصح عن مالك وعمر منكر الحديث [3] .
(1) ما بين المعقوفتين إيضاح من عندي.
(2) فتح الباري 11/259، تغليق التعليق 5/146.
(3) لسان الميزان 4/328.