فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 585

شهدت أبا عبيدة في منزل أحمد بن سعيد بن سلم، فسمعته يقول * على ما كان من حشك الصّدور *

بشين معجمة، فقلت يا أبا عبيدة، إنما هو من حسك الصّدور، يقال في صدره علىّ حسكة [42ا] [1] .

قال: وأنشده أبو عبيدة: «مكرّ [2] ممرّ» فقلت: إنما الرواية «مفرّ» ، فقال:

أيصفه بالفرار؟ قلت: آخر البيت يدلّ على أوّله، ألا تراه قال: «مقبل مدبر معا» .

قال: وقال أبو عبيدة [ضربه] فانعقرا [3] ، فقلت: إنما هو فانقعرا، والانقعار:

انقلاع الشىء [4] .

قال: وقال أبو عبيدة: فشلّت يده فقلت: إنما هو شلّت يده [5] ، وأشلّت بالضمّ، فقال أبو عبيدة: يقال: شلّت: زمنت، وشلّت:

ندرت [6] . قال ابن السّكّيت: لم يصنع أبو عبيدة في هذا شيئا.

وأخبرنا ابن عمّار، أخبرنا ابن أبى سعد، حدثنى محمد بن بشار [قال: حدثنى] عسل [بن ذكوان] [7] حدثنى أبو حفص الأسيدىّ، قال: سمعت كيسان يقول:

كنّا على باب أبى عمرو [8] بن العلاء، فأنشده أبو عبيدة:

(1) حسك الصدر: حقد العداوة، يقال في قلبه على حسكة: أى ضغن وعداوة. وأما الحشك: فهو امتلاء الدرة باللبن، فهو تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها في ضرعها.

(2) من بيت لامرئ القيس في معلقته، وهو:

مكر مفر مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل

(3) التكملة من اللسان مادة: قعر.

(4) فى القاموس: قعره كمنعه: صرعه، والنخلة فانقعرت: قطعها من أصلها، فسقطت وانجعفت.

(5) فى اللسان: شلت يده بالفتح شلا وشللا، وأشلت وشلت مجهولين. وقال ثعلب: شلت يده بالفتح لغة فصيحة، وشلت بالضم: لغة رديئة.

(6) فى القاموس: ندر الشىء ندورا: سقط من جوف شىء، أو من بين أشياء. وهذا المعنى قد لا يستقيم به النص، ولعلها محرفة عن كلمة أخرى.

(7) الزيادة في الموضعين اقتضاها السياق، لأن عسلا ليس هو محمد بن بشار.

(8) فى الأصل: «على باب أبى سفين بن للعلاء» ، ولعل الصواب ما ذكرناه، ويؤيده ما سيجىء في الخبر الذى يليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت