فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 585

قال الشيخ:

قرأت على أبى عبد الله نفطويه [1] لرؤبة:

إنى إذا استنشدت [2] لا أحبنطى ... ولا أحبّ كثرة التّمطّى

وأخبرنا ابن دريد، أخبرنا أبو حاتم عن أبى زيد قال:

قلت لأعرابى: ما المتكأكئ؟ قال: المتأزّف. قلت: ما المتأزف؟

قال: المحبنطئ يا أحمق! وتركنى ومضى.

ومما عجبت منه أنه روى أن أبا زيد الأنصارىّ صحّف أيضا محبنطيا.

فقال بالظاء. أخبرنى أبو أحمد الجلودى [3] ، أخبرنا محمد بن القاسم [4] قال: حدّث أبو زيد مرّة هذا الحديث فقال:

يظلّ السّقط محبنظيا (بالظاء المعجمة) يراغم ربّه (بغين معجمة) .

[16ب] قال: فبلغ ذلك أبا عبيدة، فقال: صحّف في موضعين إنما هو يزاعم ربه (بزاى وعين غير معجمة) والله أجلّ من أن يراغم [5] . وقال محبنظيا، وإنما هو محبنطيا (بطاء تحتها نقطة) ، أنشدنى رؤبة:

إنى إذا استنشدت لا أحبنطى ... ولا أحبّ كثرة التّمطّى

(1) نفطويه على وزن سيبويه، وقيل بضم الطاء وتسكين الواو وفتح الياء (فهرست، معجم الأدباء) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان العتكى الأزدى، أخذ عن ثعلب والمبرد وسمع عن محمد ابن الجهم وغيره. توفى سنة 323هـ.

(2) أنشدت (عقد. لسان. أراجيز. الصحاح) وقد نسب هذا البيت مفردا للعجاج ولم يرد في ديوان رؤبة.

(3) هو أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودى من أهل البصرة، ومن أكابر الشيعة الإمامية والرواة للآثار والسير. توفى بعد سنة 330هـ (فهرست 115، 116) .

(4) هو محمد بن القاسم بن خلاد أبو العيناء. كان فصيحا بليغا حاضر الجواب شاعرا، عمى في آخر عمره، وكان أهل العسكر يخافون لسانه، توفى سنة 283هـ بالبصرة (فهرست. أدباء. ابن خلكان) .

(5) فى النهاية ولسان العرب والفائق (مادة رغم) يراغم بالراء المهملة والغين، ونص الحديث فيهما أن السقط ليراغم ربه «إن أدخل أبويه النار» أى يغاضبه (وزاد الفائق) فيجترهما بسرره حتى يدخلهما الجنة ولم يرد للحديث ذكر في مادة رغم، وعلى هذا فلا محل لرد أبى عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت