فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 585

يجب أن تكون الحاء هاهنا مفتوحة لأنه أراد الفؤوس، فاذا كان لها رأسان فهى الحدأ والوقيع المحدّد ولا يجوز كسر الحاء هاهنا، والحدأ رؤوس الفؤوس والواحدة حدأة، وأما الطائر فيقال لواحده الحدأة بكسر الحاء وفتح الهمزة والدال والجمع الحدأ بكسر الحاء قال:

كما تدانى الحدأ الأوىّ [1]

وقوله:

يا عمرو إن لا تدع شتمى ومنقصتى ... أضربك حتى تقول الهامة اسقونى [2]

الرواية الصحيحة اسقونى بالقاف والسين غير معجمة. وقد ذكر أبو عبيدة أن بعضهم أنشده بالشين والفاء وأنكره، قال: والعطش يكون في الهامة، وأنشد [3] :

قد علمت أنى مروّى هامها ... ومذهب الغليل من أوامها

وقول عروة:

فما تركا من رقية يعلمانها ... ولا سلوة إلا وقد سقيانى

هو بالقاف أيضا، وقال آخر [4] :

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدّما

اختلفوا في نصب الدم، ورواه أبو عبيدة على أقدامنا نقطر الدّما، بالنون أى:

نقطر دما من جراحنا.

(1) الشعر للعجاج يصف الأثافى.

(2) البيت لذى الأصبع العدوانى. والهامة: الرأس وقيل ما بين حرفى الرأس وقيل هى وسط الرأس، وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذى لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره تقول اسقونى اسقونى فإن أدرك ثأره طارت.

(3) البيت لأبى محمد الفقعسى، وقد أورده صاحب اللسان وضبطه مصحح الأميرية بفتح الميم من هامها على المفعول والصواب أن يكسر على الإضافة والأوام العطش وقيل حره وقيل أشده.

(4) البيت للحصين بن الحمام المرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت