فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 585

[وخافق الرأس مثل السّيف قلت له] ... زع بالزّمام وجوز اللّيل مركوم [1]

وقال لبيد:

فإن لم تجد من دون عدنان والدّا ... ودون معدّ فلتزعك العواذل

رواه أبو حاتم: «فلتزعك» مضمومة الزاى، وهو خطأ عندهم، لأنه يصير من زعت البعير: إذا حرّكته بلجامه ليزيد في السّير، ولا معنى له في العواذل، والرواية: «فلتزعك العواذل» مفتوح الزّاى: لتكفّك عما أنت فيه، فقال:

وزعته أزعه وزعا: إذا كففته.

وأما بيت ذى الرّمّة، فالرواية:

[وخافق الرأس مثل السّيف قلت له] ... زع بالزّمام وجون اللّيل مركوم

[107ب] أى حرّكه باللّجام، ليزيد في السّير.

ومن رواه: «زع» فهو خطأ، لأنه أمره أن يحرّك بعيره، ولم يأمره أن يكفّه، والفعل من هذا: «زاعه يزوعه زوعا» ، فإذا أمرت منه فلتزع، وإذا أمرت في وزعت قلت: زع.

وقوله في رواية أبى عبيدة: «الهيذبى» بالذال المعجمة، وقال: هو «فيعلى» ، من الإهذاب، وهو الإسراع وقال: هو ضرب من المشى فيه جدّ، قال الأصمعىّ: الهربذى: ضرب من المشى وقال أبو عمرو: الهربذى:

التّبختر وقال: أراد مشى الملوك والهرابذة.

ويروى: «فى دفّه ثم فرفرا» ، و «ثمّ قرقرا» ، بالقاف.

(1) استشهد صاحب اللسان بالبيت، وكان في الأصل المخطوط: «وجون الليل» . ورواه في الصحاح:

وخافق الرأس فوق الرحل»، وفسر قوله: «زع بالزمام» . أى ادفعه إلى قدام يقال زع راحلتك، أى «استحثها، وزاع الناقة بالزمام يزوعها زوعها: أى هيجها وحركها بزمامها إلى قدام، لتزداد في سيرها.

قال: ومن رواه: زع بالفتح فقد غلط، لأنه ليس يأمره بأن يكف بعيره. وجوز الليل: وسطه، وجوز الشىء: أوسطه أو معظمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت