فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 585

زوراء تنفر من حياض الدّيلم [1]

إن الدّيلم الأعداء؟ فاسألوا هذا الأعرابىّ. فسألناه فقال: هى حياض بالغور، قد أوردتها إبلى غير مرّة.

أخبرنا ابن دريد، قال: سمعت أبا حاتم السّجستانىّ، قال: أنشدت الأصمعىّ:

* جأبا ترى بليته مسحّجا * [2]

فقال: «ترى تليله [3] مسحّجا، فقال: من أنشدك؟ فقلت: أعلم النّاس، فتغافل عنى، قال أبو بكر: عنى أبا زيد.

أخبرنى أبى عن عسل، عن الرّياشىّ، سمعت الأصمعىّ يقول في خبر:

«ففرع رأسه بالعصا، بالفاء [4] . فقال: الدموه.

قال الشيخ: اللّدم: الشّدّ [5] . وقد خالف الأصمعىّ في هذا ابن الأعرابىّ ويعقوب بن السكّيت، فقالا: إنما هو: الدّم أوه. قال: كأنه حكى خروج الدّم.

وأخبرنا نفطويه، أخبرنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابىّ، قال: وقال

فى بعض الألفاظ، وقد نقله عن كتاب التصحيف والتحريف لحمزة (المعجم ج 4ص 187) وديلم:

اسم ماء لبنى عبس.

(1) هذا عجز بيت لعنترة، وصدره:

شربت بماء الدحرضين فأصبحت

والبيت من معلقته التى مطلعها:

هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

(2) البيت للعجاج من قصيدة مطلعها:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا ... من طلل كالأتحمى أنهجا

(3) وقد أشار في الشرح إلى اختلاف الرواية بين تليله وبليته، فقال: قال أبو حاتم: كان الأصمعى ينشد «ترى تليله» . والتليل: العنق، وهو الذى كان يختاره، وغير يقول: بليته: أى بعنقه. والليتان:

ناحيتا العنق. قال أبو حاتم: رواه الناس كلهم بليته مسحجا، فقال: هذا تصحيف. قال أبو حاتم:

وغلط الأصمعى، فقلت له: لم؟ قال: كيف يكون: ترى بعنقه مسحجا، لو كان ذاك لكان تسحيجا، قلت له: في كتاب الله «ومزقناهم كل ممزق» يريد: كل تمزيق، فسكت وعرف الحق. وقوله مسحجا:

أى هو مكدح من قتاله الحمير. والسحج: القشر.

(4) يريد أن (فرع) بالفاء. ومعناه: علاه بالعصا.

(5) الذى في كتب اللغة: اللد واللدم: ضرب الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت