فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 585

عليها نذر في شائها ذبحت الظّباء مكانها، فتظلمها بذلك.

وأخبرنا عبد العزيز بن يحيى أو غيره أخبرنا محمد بن الحسين، عن أبى حاتم، قال: قرأ الأصمعىّ على أبى عمرو بن العلاء شعر الحطيئة، فقال مكان قوله:

وغررتنى وزعمت ... أنّك لابن بالصّيف تامر

يريد كثير اللّبن والتّمر، فقال: «لاتنى بالضّيف تامر» ، يريد: لا تتوانى في ضيفك وتأمر ببرّه، إنما تتولى أنت ذلك، فقال له أبو عمرو: أنت والله في تصحيفك هذا أشعر من الحطيئة.

وأخبرنا ابن الأنبارىّ، عن أبيه، بعقب خبر الأصمعىّ، وأبى عمرو والشّيبانىّ، قال: وأنشد الأصمعىّ بيت الحطيئة:

وغررتنى وزعمت ... أنّك لاتنى بالضّيف تامر

[47ب] فقال له أبو عمرو الشّيبانىّ: ما معنى قولك: «لا تنى بالضّيف تامر» قال: لا تنى من الونى: أى لا تقصّر تأمر بإنزال الضّيف وإكرامه، مثل قول الله جل ذكره: «ولا تنيا في ذكرى» ، فقال أبو عمرو: تفسيرك للتّصحيف أغلظ علىّ من تصحيفك، إنما هو:

وغررتنى وزعمت أنّك لابن بالصّيف تامر

وأخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عيسى بن إسماعيل، حدثنى خلف الحدّانى، قال: كنا عند أبى عمرو، فقرأ عليه الأصمعىّ:

ألا قتتلت مذحج ربّها ... وكانت خزايتها في مراد

فضحك أبو عمرو وقال: اجعل مكان الزاى راء، والياء باء، إنما هو وكانت خرابتها في مراد

أى سرقتها.

والخارب: اللّصّ، وجمعه: خرّاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت