(2) فإن لفظ الجملة والخبر موضوعي لمثل قولنا: زيد قائم، وذهب عمر، فزيد قائم مركب من جهة المعنى ومفرد من جهة اللفظ الموضوع، وهو الخبر ويظهر منه أنه يجوز أن يكون الشيء الواحد مفردا ومركبا باعتبارين، والحاصل أن مثل زيد قائم لفظ مركب بالقياس إلى معناه، أعني نسبة القيام إلى زيد، ومعنى مفرد بالقياس إلى لفظ الخبر فلا استحالة.
(3) قوله: (هذه الألفاظ) مبتدأ خبره محذوف، وقوله: (لكنها) استدراك بمقدمة مطوية، تقدير الكلام هذه الألفاظ وإن كانت بالقياس إلى معانيها مركبة، لا يخرج عن التعريف بقيد الإفراد؛ لأنها إنما تخرج عنه لو لم يكن مفردة بالنسبة إلى ألفاظها لكنها ... إلخ صرح بمثله بعض الفضلاء في حواشي المطول. (قدمي) .
(4) أحدهما وضع بعض الألفاظ بإزاء بعض آخر، وثانيهما وضع الكلمات المفردة بإزاء الألفاظ المركبة. (لمحرره دوه لوناده) .
(5) أي: فيما بين الألفاظ المستعملة في مقام الحكم على اللفظ، وقيل في مقام نقص تعريف الكلمة بالألفاظ والكلمات المفردة. (عصام) .
(6) وهذا المفهوم ليس بمركب لفظي؛ لأن المفهوم ليس لفظ بل هو المعنى المقصود في الذهن لا في اللفظ. (رضي) .
والمراد بالخبر الذي يؤيده أهل المعاني والبيان لا الخبر النحوي.
(7) فإن لفظ الاسم موضوع لمفهوم كلي وهو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد ـ
والفعل والحرف والجملة والخبر (1) وغيرها، ولا يخفى عليك أن هذا الحكم (2) منقوض بأمثال الضمائر الراجعة إلى ألفاظ مخصوصة (3) مفردة أو مركبة.، فإن الوضع فيها وإن كان عاما (4) لكن الموضوع (5) له خاص فليس هناك (6) مفهوم كلي هو الموضوع له في الحقيقة (7) .
ـ الأزمنة الثلاثة مشتقا أو غير مشتق، وأفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل زيد وعمرو، كذا في الفعل ضرب ويضرب واضرب، وهكذا في الحرف أفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل من وعن وعلى وأن غير ذلك، عاملا كان أو غيره. (لمحرره رضا) .