الصفحة 12 من 1314

(6) يعني أن المنوي في زيد ضرب واضرب ليس من جزئيات الحرف والصوت، ولا يصدقان عليه أصلا إذ لم يوضع له لفظ حتى يكون لفظ حقيقة، اعلم أن مادة الكلام ومادة الكلمة الحروف، ومادة الحروف الصوت، ومادة الصوت الهواء (وجيه الدين) .

(7) قوله: (أصلا) أي: لا في بعض الأحيان ولا في كلها، بخلاف اللفظ الحقيقي الغير المحذوف فإنه من مقولة الحرف والصوت في كل أحيان، وبخلاف المحذوف فإنه من مقولته في بعض الأحيان. (داود الإسكندري) .

(8) قوله: (ولم يوضع له لفظ) خاص به حكما لا يكون مذكورا عبارة خاصة دالة عليه لكن جعلوا مثل هو وأنت كناية عنه فهو عارية (غفور) .

(9) بأنه قيل: أنتم قلتم إن ليس بمعنى؛ لأنه لم يوضع له لفظ، فما التعبير عنه بالمنفصلة من نحو هو وأنت، فأجاب بقوله: (باستعارة) وهذه الاستعارة من قبيل عمل ليس لما ولا.

(10) بعد الاستعارة، والمراد بأحكام الإسناد والعطف عليه وتأكيده وكونه ذا حال وغير ذلك.

فكان لفظا حكما (1) لا حقيقة والمحذوف لفظ حقيقة؛ لأنه قد يتلفظ به الإنسان في بعض الأحيان وكلمات (2) الله تعالى داخله فيه؛ إذ هي مما يتلفظ به الإنسان، وعلى هذا القياس كلمات الملائكة والجن (3) .

والدوال الأربع (4) : وهي الخطوط والعقود والإشارات والنصب غير داخلة (5) في اللفظ فلا حاجة إلى قيد زائد يخرجها. وإنما قال (لفظ) (6) ولم يقل

(1) يعني: أنهم حكموا أنه لإجراء أحكام لألفاظ عليه مثل الإسناد إليه والإبدال منه وتأكيدا فالمنوي في حد ذاته أمرا اعتبروه وهو الذي عبروا عنه بهو وأنت، وليس بلفظ بل كيفية للفظ الذي نوى فيه فيكون من مقولة الكيف فلا يصح ما قيل: لا أدري من أي مقولة هو، وقال: إن المنوي قد يكون من مقولة الواجب، وقد يكون من مقولة الجسم، وقد يكون من مقولة العرض، فقد اشتبه الدال بالمدلول، فإن مقولتهما إنما هو مرجعه لا نفسه الذي هو من الكيفيات. (وجيه الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت