(7) وعلامة كون اللام للعهد الخارجي يوجب جهالة المحدود مقام التعريف مع أن الذهني؛ وكلا منهما لا يناسب وكم يتعرض الاستغراق العهد.
(لفظ) اللفظ (1) في اللغة: الرمي (2) يقال: (أكلت التمرة ولفظت النواة) أي: رميتها (3) ، ثم نقل في عرف النحاة ابتداء أو بعد جعله بمعنى الملفوظ، ك: (الخلق) بمعنى المخلوق إلى ما يتلفظ به الإنسان
حقيقة كان أو حكما مهملا كان أو موضوعا، مفردا كان أو مركبا. واللفظ الحقيقي (4) ك: (زيد) و (ضرب) والحكمي: كالمنوي في (زيد ضرب) و (أضرب) إذ ليس (5) من مقولة الحرف (6) والصوت أصلا (7) ، ولم يوضع له لفظ (8) ، وإنما عبروا عنه باستعارة (9) لفظ المنفصل له من نحو: (هو) و (أنت) وأجروا عليه أحكام اللفظ (10) ،
(1) اللفظ أعم من الكلمة؛ لأن كل كلمة صحة وضع الضمير موضعه.
(2) بمعنى الرمي مطلق فلا يصير شاهدا على أن اللفظ؛ لأن يتوهم أن اللغة رميها من الفم.
ـ المتعلق بالكسر وليس فيه مؤنثة تعدد النقاء (عبد الغفور) إنما صرح بقوله أي: رميتها دفعا مدور وكل مدور ليس يجوز لفظ دون العكس كما أن كل جوز.
(3) فيكون من قبيل تسمية للمسبب باسم السبب، أو من قبيل تسمية المتعلق بفتح اللام باسم التعليق.
(4) قوله: (واللفظ الحقيقي والمراد بالحقيقي) ما يقابل الحكمي لا المجازي؛ لأنه لو كان المراد ما يقابل المجازي يرد أن المنوي لفظ حقيقي بهذا، إذ اللفظ موضوع عرفا ما يتلفظ به الإنسان حقيقة أو حكما.
(5) قوله: (إذ ليس من مقولة الحرف ... إلخ) اعلم أن قول الشارح: والحكمي كالمنوي هذا يتضمن أمرين: أحدهما أنه ليس بمتلفظ به حقيقة ودليله إن ليس مقولة الحرف والصوت، وثانيهما أنه متلفظ به حكما ودليله أنهم أجروا عليه أحكام اللفظ من كونه مسندا إليه وبه مؤكدا أو معطوفا عليه وغير ذلك.