ولا شك أن الحدث من جملة الكدورات، وليسوا أجساما ترابية حتى يحتاجوا إلى استعمال الماء في طهارتهم.
قال المناوي [1] في شرح الجامع الصغير [2] : «فالملائكة أرواح منفوخة في أنوار، والجان أرواح منفوخة في رياح، والأناسي أرواح منفوخة في أشباح» [3] انتهى.
والأنوار لا تتوضأ من حدث، ولا وضوء على وضوء لعدم مناسبة الماء الكثيف لأجسادهم النورانية اللطيفة، وأيضا، لم يرد أنّ صلاتهم مثل صلاتنا
(1) المناوي: عبد الرؤوف المناوي القاهري الشافعي الإمام الكبير صاحب التصانيف كان إماما فاضلا زاهدا عابدا قانتا لله خاشعا له كثير النفع نشأ في حجر والده، وحفظ القرآن قبل بلوغه وحفظ ألفية بن مالك، وألفية الحديث، وألفية سيرة العراقي من تصانيفه = فيض القدير بشرح الجامع الصغير =.
توفي سنة 1031هـ. انظر خلاصة الأثر للمحبي (2/ 416412) معجم المؤلفين للكحالة (65/ 220) ، هدية العارفين: 5/ 510.
(2) كتاب فيض القدير بشرح الجامع الصغير للمناوي توسع في شرحه وأطال وذكر بعض الروايات من بعض الأحاديث وأكثر من نقل الأقوال في شرح الحديث والتكلم عن رجال سند الحديث ولكنه كثيرا ما يغفل بيان مرتبة الحديث من الصحة والضعف.
وشرح الجامع الصغير شرحا آخر سماه: التيسير بشرح الجامع الصغير وهو شرح، موجز محدد واف بمعنى الحديث وفقهه دون إسهاب ولا استطراد واعتنى فيه ببيان درجة الحديث من الصحة أو الحسن أو الضعيف فالنفع بهذا الشرح أتم وأيسر للقارئ المثقف.
انظر مقدمة التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي.
(3) انظر فيض القدير للعلامة عبد الرؤوف المناوي 3/ 45رقم (3936) دار المعرفة بيروت.