5 -مصطفى البكري بن كمال الدين عبد القادر الحنفي الدمشقي البكري [1] .
وأما رجال التصوف الواعون العاملون المتحركون بعقولهم ووجدانهم في مجال البحث والتأمل والعمل، فقد كانوا قمما للإبتكار والعمل العمراني جميعا. ومثال على ذلك الصوفي المعروف عبد الوهاب الشعراني، الذي أنشأ زاوية في (باب الشعرية) وألحق بها مساكن للطلاب، المتوفى سنة 973هـ بالقاهرة [2] .
يمكن قياس الشيخ عبد الغني النابلسي في الشام على الشعراني في مصر، وكذلك تلميذه السيد مصطفى البكري الصديقي صاحب (ورد السحر) [3] .
وهكذا وجدنا أن الإمام النابلسي عاش في خلال الدولة العثمانية التي قامت باسم الإسلام في عام 1516م، بعد ما سقطت الدولة المملوكية وانتقلت الخلافة إلى آل عثمان، وظلت الخلافة الإسلامية فيهم إلى عام 1904م.
وبذلك أصبحت الشام ومصر جزءا داخلة تحت سلطان الدولة العثمانية [4] .
لعل خير ما يصور منزلة النابلسي العلمية، واتجاهاته الفكرية هو دراسة آثاره الكثيرة التي خلفها، وبيان قيمتها مقارنة بمثيلاتها، ومدى اهتمام العلماء والدارسين بها في العصور التالية، والمساهمة الفعلية التي قدّمتها للحضارة الإسلامية.
(1) انظر سلك الدرر للمرادي: (4/ 200190) .
(2) جمهرة الأولياء المنوفي الحسيني: (2/ 262261) ، الأعلام للزركلي: (4/ 180) .
(3) ورد السحر: وهو كتاب فيه دعاء ومناجاة للحق سبحانه وتعالى قبل صلاة الفجر.
(4) انظر التصوف الإسلامي عبد القادر عطا: ص (7473) .