عنه [1] ، فإنه كني أبا العتيق، وكني ذلك لوجهين أحدهما أنه كني بذلك لجمال وجهه يقال وجه عتيق إذا كان جميلا.
والثاني لأن النبي صلّى الله عليه وسلم قال له «انت عتيق من النار» [2] ومنها ما جاء مركبا مضافا كعبد الله وعبد الواحد وعبد الصمد وعبد الخالق وعبد الحق وعبد الرحمن وما اشبه ذلك مما أضيف العبد فيه إلى الرب تعالى فإن الغالب على هذه الأسماء أن تكنى بأبي محمد [3] ومنها ما جاء مفردا فالأمر في ذلك يطول ومسألة الحصر [4] تطول لأن الأسماء اكثر من أن تحصى وكيف تحصى وهي المزية التي خص بها آدم [5] عليه وعلى نبينا محمد صلى الله عليهما [6] وعلى سائر الأنبياء السلام دون غيره من الأنبياء إذ علمه الله الاسماء وباهى به ملائكة السماء إلا أنه يوجد من ذلك ما أمكن ويجعل مثالا طالما نذكر / فالأشياء تحمل على نظائرها والفروع تحمل على الأصول.
(1) أول الخلفاء الراشدين. يعرف بالصديق بويع بالخلافة بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم سنة 10 هـ سنة 632م. حارب الردة وانتصر عليهم. في أيامه فتحت بلاد الفرس والروم.
توفي سنة 13هـ.
انظر دائرة المعارف الحديثة ص 4.
(2) حديث شريف لرسول الله وأصله:
«أنت عتيق الله من النار» الترمذي المناقب ص 16.
انظر «المعجم المفهرس لأحاديث الرسول» ج 23ص 128.
(3) سقطت الفقرة «فإن الغالب على هذه الأسماء أن تكنى بأبي محمد» من نسخة ب.
(4) نسخة ب ومثاله الخضر بعول. س، ح ومسألة الحرص تطول.
(5) آدم عليه السلام. يلقب أبا البشر، وصفي الله.
وقد ورد ذكر خلق آدم في القرآن في كثير من الآيات منها {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} سورة الحجر آية 26وتذكر القصص الإسلامية أن الله امر ملائكته أن يأخذ كل منهم سبع قبضات من تراب الأرض السبع فاستعاذت الأرض بالله، فبعث الله عزرائيل فانتزع من وجه الأرض ما يكفي من التراب لخلق إنسان.
انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 10ص 555553.
(6) نسخة ب محمد عليه الصلاة والسلام وعلى سائر الأنبياء السلام، س، ح نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء السلام.