تكلمنا في الجزء السابق عن موظفي ديوان الإنشاء ودرجاتهم وهذا ينقلنا إلى الحديث عن الشروط الواجب توافرها في صاحب الديوان.
كان لاتساع نطاق ديوان الإنشاء وللأهمية الكبرى التي احتلها صاحبه أن حددت له شروط ومواصفات جعلت الشخص الذي يحتل هذا المنصب يختار من فئة معينة وبشروط محددة.
ومن أهم الصفات التي اتخذت لصاحب ديوان الإنشاء ما يأتي:
أصفات شخصية.
ب مواهب فكرية.
أالإسلام:
كان شرط الإسلام من أهم الشروط التي يجب أن تتوافر في صاحب الديوان «لأن الكاتب أحوج ما يكون إلى الاستشهاد بكلام الله تعالى في أثناء محاوراته، وفصول مكاتباته» [1] .
وإنني أرى أن أهل العصور الوسطى قد اهتموا بهذا الشرط لأن الكاتب كان عند الملك بمنزلة الوزير، فكان لا بد ألا يخرج عن دين الإسلام واستندوا في ذلك إلى قوله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصََارى ََ أَوْلِيََاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي الْقَوْمَ الظََّالِمِينَ} .
(1) ابن الصيرفي «قانون ديوان الرسائل» ص 95.