الخطاب بالمؤتمن [1] عبارة عمن ائتمنته في الأمر الذي أهلته له والأمين بخلاف المؤتمن لأن الأمين فاعل أي هو أمين نفسه والمؤتمن مفعول أي جعله غيره أمينا.
الخطاب بالمندوب [2] وهذه دون المؤتمن لما في المؤتمن من ذكر الأمانة وهذا ندبته ولم يصرح عنه بأمانة ولا خيانة وهو مفعول من ندبته لأمر كذا أندبه فهو مندوب وليس بعد هذه المخاطبات إلا الجندي لأرباب السيوف [3] حسب وهو دون المندوب لأن المندوب قد انتدبته لنفسك والجندي ليس له في هذا دخول وعلى كل حال ما أظن هذه المخاطبة تخاطب الأجل يقال إنها لفظة يخاطب بها من صغر عن الجندي.
النقيب [4] لفظه يختص بالمفردين حسب وهي عظيمة في شأن من كبر منهم وقدم عليهم فيسمى نقيبا وتراها في حقه جيدة وإنما جئنا بلفظة النقيب لأنها من جملة أرباب السيوف وخدم الملوك والأمراء / فهذه جملة المخاطبات اللائقة بطبقة أرباب السيوف والله الموفق.
(1) المؤتمن: من ألقاب الخدام والتجار الخواكية والمراد أن الخدام يؤتمنون على الحريم والمماليك في الحضر والتجار يؤتمنون على المماليك والجواري في السفر.
انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 6، ص 31.
(2) المندوب: لقب من الألقاب المستخدمة وهو بمعنى المستحب انظر قاموس المحيط.
(3) أرباب السيوف: كانوا معروفين في العصرين الأيوبي والمملوكي وكانوا سبع فئات:
الخليفة، الملك، السلطان، الوزير، الأمير، الحاجب، صاحب الشرطة.
انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 450444.
(4) النقيب: جمع نقباء. وكان عمل هذه الوظيفة عند السلطان أو الأمير تأدية الخدمات الصغيرة لسيده.
انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 4ص 21، 22.