حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، ولا يستطيع أن يمتنع به الرجل.. والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع من جاءها.. وهن البغايا.. كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه، ودعى ابنه لا يمتنع عن ذلك" (1) ."
وربما قيل: أنه كان قي استطاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلنها دعوة إصلاحية، تتناول تقويم الأخلاق، وتطهير المجتمع، وتزكية النفوس.
وربما قيل: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان واجدًا وقتها - كما يجد كل مصلح أخلاقي في أية بيئة - نفوسًا طيبة يؤذيها هذا الدنس.
وتأخذها الأريحية والنخوة لتلبية دعوة الإصلاح والتطهر.
وربما قال قائل: أنه لو صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك لاستجابت له - في أول الأمر - جمهرة صالحة، تتطهر أخلاقها، وتزكوا أرواحها، فتصبح أقرب إلى قبول العقيدة وحملها، بدلًا من أن تثير دعوة"لا إله إلا الله"المعارضة القوية منذ أول الطريق.
ولكن الله - سبحانه - كان يعلم أن ليس هذا هو الطريق! كان يعلم أن الأخلاق لا تقوم إلا على أساس من