ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه... يهدَّم، ومن لا يظلم الناس يُظلمِ
ويعبر عنه القول المتعارف في الجاهلية:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا".
وكانت الخمر والميسر من تقاليد المجتمع الفاشية، ومن مفاخره كذلك! يعبر عن هذه الخصلة الشعر الجاهلي بجملته.. كالذي يقوله طرفة بن العبد:
فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى... وجدَّك لم أحفل متى قام عوَّدي
فمنهن سبقى العاذلات بشربة... كُمُيت متى ما تُعلَ بالماء تزبد
وما زال تشرابي الخمور ولذتي... وبذلي وإنفاقي طريقي وتالدي
إلى أن تحامتنى العشيرة كلها... وأفردت إفراد البعير المعبًّد
وكانت الدعارة - في صور شتى - من معالم هذا المجتمع - شأنه شأن كل مجتمع جاهلي قديم أو حديث - كالتي روته عائشة رضي الله عنها:
"إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم.. يخطب الرجل إلى الرجل وليَّته أو بنته، فيصدقها ثم ينكحها.. والنكاح الآخر كان الرجل يقول لامرأته - إذا طهرت من طمثها: ارسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستضع منه، فإذا تبين حملها أصابها الرجل إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد! فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.. ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها. فإذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال بعد أن تضع"