الصفحة 144 من 185

والذياد عن"دار الإسلام"بشروطها تلك لا أية دار، والتجرد بعد هذا كله لله، لا لمغنم ولا لسمعة، ولا حمية لأرض أو قوم، أو ذود عن أهل أو ولد، إلا لحمايتهم من الفتنة عن دين الله:

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"...

وفي هذا وحده تكون الشهادة لا في أية حرب لأي هدف غير هذا الهدف الواحد.. لله..

وكل أرض تحارب المسلم في عقيدته، وتصدُّه عن دينه، وتعطل عمل شريعته، فهي"دار حرب"ولو كان فيها أهله وعشيرته وقومه وماله وتجارته.. وكل أرض تقوم فيها عقيدته وتعمل فيها شريعته، فهي"دار إسلام"ولو لم يكن فيها أهل ولا عشيرة، ولا قوم ولا تجارة.

الوطن: دار تحكمها عقيدة ومنهاج حياة وشريعة من الله.. هذا هو معنى الوطن اللائق"بالإنسان". والجنسية: عقيدة ومنهاج حياة. وهذه هي الآصرة اللائقة بالآدميين.

إن عصبية العشيرة والقبيلة والقوم والجنس واللون والأرض عصبية صغيرة متخلفة.. عصبية جاهلية عرفتها البشرية في فترات انحطاطها الروحي، وسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"منتنة"بهذا الوصف الذي يفوح منه التقزز والاشمئزاز.

ولما ادعى اليهود أنهم شعب الله المختار بجنسهم وقومهم ردَّ الله عليهم هذه الدعوى، ورد ميزان القيم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت