إسلامي! .. والمجتمعات التي تسود فيها القيم والأخلاق والنزعات الحيوانية في هذه العلاقة لا يمكن أن تكون مجتمعات متحضرة، مهما تبلغ من التفوق الصناعي والاقتصادي والعلمي! إن هذا المقياس لا يخطئ في قياس مدى التقدم"الإنساني"..
وفي المجتمعات الجاهلية الحديثة ينحسر المفموم"الأخلاقي"؛ بحيث يتخلى عن كل ما له علاقة بالتميز"الإنساني"عن الطابع"الحيواني"! ففي هذه المجتمعات لا تعتبر العلاقات الجنسية غير الشرعية - ولا حتى العلاقات الجنسية الشاذة - رذيلة أخلاقية.. إن المفهوم الأخلاقي يكاد ينحصر في المعاملات الاقتصادية - والسياسية أحيانًا في حدود"مصلحة الدولة"- ففضيحة كريستين كيلر وبروفيمو الوزير الإنجليزي - مثلًا - لم تكن في عرف المجتمع الإنجليزي فضيحة بسبب جانبها الجنسي.. إنما كانت فضيحة لأن كريستين كيلر كانت صديقة كذلك للملحق البحري الروسي. ومن هنا يكون هناك خطر على أسرار الدولة في علاقة الوزير بهذه الفتاة! وكذلك لأنه افتضح كذبه على البرلمان الإنجليزي! والفضائح المماثلة في مجلس الشيوخ الأمريكي، وفضائح الجواسيس والموظفين الإنجليز والأمريكان الذين هربوا إلى روسيا. إنها ليست فضائح بسبب شذوذهم الجنسي! ولكن بسبب الخطر على أسرار الدولة!
والكُتَّاب والصحفيون والروائيون في المجتمعات الجاهلية هنا وهناك يقولونها صريحة للفتيات والزوجات: إن الاتصالات (الحرة) ليست رذائل أخلاقية. الرذيلة الأخلاقية أن يخدع الفتى رفيقته أو تخذع الفتاة رفيقها ولا تخلص له الود، بل الرذيلة أن تحافظ الزوجة على عفتها إذا كانت شهوة الحب لزوجها قد خمدت! والفضيلة أن