الصفحة 72 من 361

(ويجب التيمم بتراب) فلا يجوز التيمم برمل وجص ونحيت الحجارة ونحوها (طهور) فلا يجوز بتراب تيمم به، لزوال طهوريته باستعماله.

وإن تيمم جماعة من مكان واحد جاز، كما لو توضؤوا من حوض واحد يغترفون منه ويعتبر أيضا أن يكون مباحا، فلا يصح بتراب مغصوب وأن يكون (غير محترق) فلا يصح بما دق من خزف ونحوه وأن يكون (له غبار) لقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} فلو تيمم على لبد أو ثوب أو بساط أو حصير أو حائط أو صخرة أو حيوان.

أو برذعته أو شجر أو خشب أو عدل شعير ونحوه مما عليه غبار صح وإن اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة فكماء خالطه طاهر.

(وفروضه) أي فروض التيمم (مسح وجهه) سوى ما تحت شعر ولو خفيفا وداخل فم وأنف فيكره.

(و) مسح (يديه إلى كوعيه) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمار «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا» ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه، متفق عليه (و) كذا (الترتيب) بين مسح الوجه واليدين (والموالاة) بينهما بأن لا يؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا فهما فرضان (في) التيمم عن (حدث أصغر) .

لا عن حدث أكبر أو نجاسة ببدن لأن التيمم مبني على طهارة الماء (ويشترط النية لما يتيمم له) كصلاة أو طواف أو غيرهما (من حدث أو غيره) كنجاسة على بدن فينوي استباحة الصلاة من الجنابة والحدث إن كانا أو أحدهما أو عن غسل بعض بدنه الجريح ونحوه.

لأنها طهارة ضرورة، فلم ترفع الحدث، فلا بد من التعيين تقوية لضعفه ولو نوى رفع الحدث لم يصح.

(فإن نوى أحدها) أي الحدث الأصغر أو الأكبر أو النجاسة على البدن (لم يجزئه عن الآخر) لأنها أسباب مختلفة ولحديث وإنما لكل امرئ ما نوى وإن نوى جميعها جاز للخبر وكل واحد يدخل في العموم فيكون منويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت