الصفحة 58 من 361

وقال في الاختيارات: ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما، ولا بانقضاء المدة، ولا يجب عليه مسح رأسه ولا غسل قدميه، وهو مذهب الحسن البصري، كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد، وقول الجمهور.

وقال الشيخ ابن سعدي: هل إذا زال الممسوح، والطهارة باقية تبطل كما هو المذهب؟ [10/ ب] ، أو الطهارة باقية ما لم يوجد ناقض شرعي، وهذا هو الصحيح ولا فرق في الحقيقة بين زوال الخف وزوال شعر الرأس، وكذلك الخلاف إذا تمت المدة، هل تنتقض الطهارة أو تزول مدة المسح فقط وهو الصحيح، وهذا القول الصحيح في المسألتين، هو أحد القولين في المذهب اختاره جماعة من الأصحاب، والله أعلم. انتهى.

قلت: الأحوط هنا استئناف الطهارة إلا إذا تمت المدة وهو في الصلاة فلا يستأنفها وصلاته صحيحة والله أعلم.

باب نواقض الوضوء

أي مفسداته وهي ثمانية أحدها الخارج من سبيل وأشار إليه بقوله «ينقض» الوضوء (ما خرج من سبيل) أي مخرج بول أو غائط.

ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم أو مقطرا في إحليله أو محتشي وابتل لا الدائم كالسلس والاستحاضة.

فلا ينقض للضرورة.

(و) الثاني (خارج من بقية البدن) سوى السبيل (إن كان بولا أو غائطا) قليلا كان أو كثيرا (أو) كان (كثيرا نجسا غيرهما) أي غير البول والغائط.

كقيء ولو بحاله لما روى الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه.

وإذا انسد المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد (و) الثالث (زوال العقل) أي تغطيته قال أبو الخطاب وغيره: ولو تلجم، ولم يخرج منه شيء إلحاق بالغالب.

(إلا يسير نوم من قاعد أو قائم) .

غير محتب أو متكئ أو مستند وعلم من كلامه أن الجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها ذكره في المبدع إجماعا وينقض أيضا النوم من مضجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت