أو زالت جبيرة استأنف الطهارة فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه، ولو كان توضأ تجديدا ومسح (أو تمت مدته) أي مدة المسح (استأنف الطهارة) ولو في صلاة لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال وانقضت مدته بطلت الطهارة في الممسوح.
فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض.
الشرح:
باب المسح على الخفين
قوله: (ساتر للمفروض) ولو بشده قال في الاختيارات: ويجوز المسح على الخف المخرق ما دام اسمه باقيًا، والمشي فيه ممكن، قال في الإنصاف: واختاره أيضًا جده وغيره من العلماء لكن من شرط الخرق أن لا يمنع متابعة المشي.
قوله: (يثبت بنفسه) اختار شيخ الإسلام عدم اشتراطه وجواز المسح على الزربول الذي لا يثبت إلا بسير يشده متصلا أو منفصلا عنه قال: وأما اشتراط الثبات بنفسه فلا أصل له في كلام أحد.
قوله: (من خف وجورب صفيق ونحوهما) قال في الإفصاح: واختلفوا في جواز المسح على الجوربين، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يجوز إلا أن يكونا من جلود أو مجلدين أو منعولين، وقال أحمد: يجوز المسح عليهما إذا كانا ثخينين لا يسقطان إذا مشى فيهما، ووافقه صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد.
وقال ابن رشد: وسبب الاختلاف اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه عليه الصلاة والسلام: «أنه مسح على الجوربين والنعلين» [1] ، واختلافهم أيضًا هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها، ولا يتعدى بها محلها، والأثر لم يخرجه الشيخان وصححه الترمذي، ولتردد الجوربين المجلدين بين الخف والجورب غير المجلد عن مالك في المسح روايتان إحداهما بالمنع، والأخرى بالجواز، وقال في الاختيارات: ومنصوص أحمد المسح على الجوربين ما لم يخلع النعلين، قال في الإنصاف: وجواز المسح على الجوارب من المفردات. [9/ب]
المسح على العمامة
(1) أخرجه أبو داود (159) ، والترمذي (99) ، وأحمد (4/ 252) ، والبيهقي (1/ 283) ، من حديث المغيرة - رضي الله عنه -.