والمقضي أول صلاته، يأْتي فيه بحسب ذلك وإن خشي رفعها تابع التكبير، رفعت أَم لا وإن سلم مع الإمام، ولم يقضه صحت، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة «ما فاتك لا قضاء عليك» (ومن فاتته الصلاة عليه) أي على الميت (صلى على القبر) .
إلى شهر من دفنه لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر. وعن سعيد بن المسيب، أن أُم سعد ماتت، والنبي - صلى الله عليه وسلم - غائب، فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر.
رواه الترمذي، ورواته ثقات، قال أحمد: أكثر ما سمعت هذا وتحرم بعده، ما لم تكن زيادة يسيرة (و) يصلي (على غائب) عن البلد، ولو دون مسافة قصر.
فتجوز صلاة الإمام والآحاد عليه (بالنية إلى شهر) لصلاته عليه السلام على النجاشي كما في المتفق عليه عن جابر وكذا غريق وأَسير ونحوهما.
وإن وجد بعض ميت لم يصل عليه فككله إلا الشعر والظفر والسن فيغسل ويكفن ويصلى عليه ثم إن وجد الباقي فكذلك، ويدفن بجنبه ولا يصلى على مأْكول ببطن آكل ولا مستحيل بإحراق ونحوه ولا على بعض حي مدة حياته.
(ولا) يسن أن (يصلي الإمام) الأَعظم، ولا إمام كل قرية، وهو واليها في القضاء (على الغال) وهو من كتم شيئًا مما غنمه. لما روى زيد بن خالد قال: توفي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال «صلوا على صاحبكم» فتغيرت وجوه القوم، فلما رأَى ما بهم قال «إن صاحبكم غل في سبيل الله» ففتشنا متاعه، فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود، ما يساوي درهمين، رواه الخمسة إلا الترمذي، واحتج به أحمد (ولا على قاتل نفسه) عمدًا، لما روى جابر بن سمرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاؤه برجل قد قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه، رواه مسلم وغيره.
والمشاقص جمع مشقص كمنبر، نصل عريض أو سهم فيه ذلك، أو نصل طويل، أو سهم فيه ذلك، يرمى به الوحش.