قوله: (وإِنفَحّتها) قال في شرح الإقناع: بكسر الهمزة وتشديد الحاء المهملة وقد تكسر الفاء: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصغر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن، قاله في القاموس انتهى، ولفظه والإنفحة بكسر الهمزة، وقد تشدد الحاء، وقد تكسر الفاء والمِنْفَحَةُ والبِنْفَحَةُ: شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع فيعصر في صوف فيغلظ كالجبن، فإذا أكل الجدي فهو كرش.
قوله: (من حيوان طاهر في الحياة) كالشاة أو لا كالهر: قال في الإقناع وشرحه: ويحرم افتراش جلود السباع من البهائم والطير إذا كانت أكبر من الهر خلقة مع الحكم بنجاستها قبل الدباغ وبعده أي، وأما على القول بطهارتها حال الحياة،: فيجوز بعد دبغها كجلد الهر وما دونه خلقة، واللبس كالافتراش لحديث المقدام بن معد يكرب أنه قال لمعاوية: «أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها، قال: نعم» [1] رواه أبو داود.
وقولهم في ستر العورة: ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته أي من حيث أنه مختلف فيه لا من حيث الحكم بنجاسته كما يشير إليه قول المصنف مع الحكم بنجاستها إلى أن قال: وجلد الثعلب كلحمه على الخلاف يفيه، والمذهب: لا يؤكل لحمه، فلا يدبغ جلده ولا ينتفع به، انتهى.
وقال في الإنصاف: يباح لبس جلد الثعالب دون الصلاة فيه، نص عليه وقدمه في الفائق، وعنه: يباح لبسه وتصح الصلاة فيه، اختاره أبو بكر وقدمه في الرعاية، وعنه: تكره الصلاة، وعنه: يحرم لبسه، اختاره الخلال، قال في الرعاية: وقيل: يباح لبسه قولا واحدًا، وفي كراهة الصلاة فيه وجهان، انتهى ملخصًا.
[7/أ] قوله: (والطريدة) وتأتي في الصيد.
باب الاستنجاء
من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى والاستنجاء إزالة الخارج من سبيل بماءٍ أو إزالة حكمه بحجر ونحوه.
(1) أخرجه أبو داود (4131) ، وأحمد (4/ 131، 132) من حديث المقدام، به.