لا مائع، ولو وسع قلتين من الماء إذا كان الجلد (من حيان طاهر في الحياة) مأكولًا كان كالشاة أَو لا كالهر أَما جلود السباع كالذئب ونحوه مما خلقته أَكبر من الهر ولا يؤكل فلا يباح دبغه، ولا استعماله قبل الدبغ ولا بعده، ولا يصح بيعه ويباح استعمال مُنخل من شعر نجس، في يابس.
وَ (لبنها) أَي لبن الميتة (وكل أَجزائها) كقرنها وظفرها وعصبها وعظمها وحافرها وإِنفحتها وجلدتها (نجسة) فلا يصح بيعها (غير شعر ونحوه) كصوف ووبرويش من طاهر في الحياة.
فلا ينجس بموت، فيجوز استعماله ولا ينجس باطن بيضة مأكول صلب قشرها بموت الطائر (وما أبين من) حيوان (حي فهو كميتتة) طهارة ونجاسة فما قطع من السمك طاهر، وما قطع من بهيمة الأَنعام ونحوها مع بقاءِ حياتها نجس.
غير مسك وفأْرته والطريدة وتأْتي في الصيد.
الشرح:
باب الآنية
قوله: (حتى الميل ونحوه) ، قال الشيخ تقي الدين: يباح الاكتحال بميل الذهب والفضة؛ لأنها حاجة، وقال الشيخ ابن سعدي: سؤال: ما حكم استعمال الذهب والفضة؟
الجواب وبالله التوفيق: يتحرر جوابه بأنواع الاستعمالات ودرجاته فباب اللباس أخف من باب الآنية وأثقل من باب لباس الحرب، أما استعمال الذهب والفضة في الأواني ونحوها من الآلات فلا يجوز لا للذكور ولا للإناث لا القليل منه ولا الكثير للعمومات الناهية عنه المتوعد عليه وعدم المخصص إلا أنه يستثنى الشيء القليل من الفضة إذا احتيج إليه؛ لأنه لما انكسر قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة [1] ، والحديث صحيح، فهذا وما أشبهه من الفضة جائز لا من الذهب.
قوله: (وتصح لطهارة منها) أي: من الآنية المحرمة، هذا المذهب، وعنه لا تصح، اختاره الشيخ تقي الدين، قال في مجمع البحرين: لا تصح الطهارة منها في أصح الوجهين.
(1) أخرجه البخاري (3109) من حديث أنس - رضي الله عنه -.