الجواب: إن كان المشتبه ماء نجسًا بطهور أو ماء مباحا بمحرم اجتنب الجميع وصار وجودهما وعدمهما واحدًا لعدم قدرته على الوصول إلى الماء الطهور المباح ويعدل إلى التيمم إلا إن تمكن من تطهير الماء النجس بالطهور بأن يكون الطهور كثيرًا أو عندهما إناء يسعهما فيخلطهما ويصيران مطهرين، وعلى القول الصحيح يبعد جدًّا اشتباه النجس بالطهور؛ لأنه لا ينجس الماء إلا بالتغير، ولكن متى وقع الاشتباه في الصور النادرة كف عن الجميع، وإن كان الاشتباه بين ماء طهور وماء طاهر غير مطهر على المذهب توضأ منهما وضوءًا واحدًا من كل واحد منهما غرفة وصحت طهارته؛ لأن الطهور يطهره، والطاهر لا يضره، فإن احتاج أحدهما للشرب تحرى في هذه [6/أ] الحالة، وتطهر بما غلب على ظنه ثم تيمم احتياطا، وعلى القول الصحيح لا تتصور المسألة؛ لأن الصحيح: أن الماء إما نجس أو طهور كما تقدم.
قوله: (وإن اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة أو محرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة) :
قال في الإنصاف: يعني إن علم عدد الثياب النجسة، وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وهو من المفردات، وقيل: يتحرى مع كثرة الثياب النجسة للمشقة، اختاره ابن عقيل، وقيل: يتحرى سواء قلت الثياب أو كثرت، اختاره الشيخ تقي الدين.
باب الآنية
هي الأوعية، جمع إناء لما ذكر الماء ذكر ظرفه (كل إناءٍ طاهر) كالخشب والجلود والصفر والحديد.
(ولو) كان (ثمينًا) كجوهر وزمرد (يباح اتخاذه واستعماله) بلا كراهة غير جلد آدمي وعظمه فيحرم(إلا آنية ذهب وفضة.
ومضببا بهما)أو بأحدهما غير ما يأتي وكذا المموه والمطلي والمطعم والمكفت بأحدهما (فإنه يحرم اتخاذها) لما فيه من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء.
(واستعمالها) في أَكل وشرب وغيرهما (ولو على أُنثى) لعموم الأَخبار وعدم المخصص وإنما أبيح التحلي للنساءِ لحاجتهن إلى التزين للزوج وكذا الآلات كلها.