الصفحة 105 من 361

وعنه: إذا أسفر المأمومين فالأفضل الإسفار، والمراد أكثر المأمومين، واختاره الشيرازي ونصرها أبو الخطاب، وعنه الإسفار مطلقًا أفضل، وعنه: الإسفار أفضل بكل حال إلا الحاج بمزدلفة. قال في الفروع: وكلام القاضي وغيره يقتضي أنه وفاق، وهو مراد من أطلق الرماية. قال الزركشي -بعد أن حكى الخلاف المتقدم-: ومحل الخلاف فيما إذا كان الأرفق تحلي المأمومين الإسفار مع حضورهم وحضور بعضهم أما لو تأخر الجيران كلهم فالأولى هنا التأخير بلا خلاف. انتهى ملخصًا.

قوله: (وتدرك الصلاة بالإحرام في وقتها) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: لا يدركها إلا بركعة، وهو ظاهر كلام الخرقي، وقدمه في النظم.

وقال البخاري: باب من أدرك من الفجر ركعة، وذكر حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» [1] .

قال الحافظ: فإذا صلى ركعة أخرى فقد كملت صلاته، وهذا قول الجمهور، ومفهوم الحديث أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركًا للوقت، وللفقهاء في ذلك تفاصيل بين أصحاب الأعذار وغيرهم، وبين مدرك الجماعة ومدرك للوقت وكذا مدرك الجمعة إلى أن قال، ونقل بعضهم الاتفاق على أنه لا يجوز لمن ليس له عذر تأخير الصلاة حتى لا يبقى منها إلا هذا القدر.

وقال البخاري أيضًا: باب من أدرك من الصلاة ركعة وساق حديث أبي هريرة بلفظ: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أردك الصلاة.

قال الحافظ: ومفهوم التقييد بالركعة أن من أردك دون الركعة لا يكون مدركًا لها، وهو الذي استقر عليه الاتفاق.

(1) أخرجه البخاري (579) ، ومسلم (608) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت