الصفحة 104 من 361

وقال الشيخ ابن سعدي: وأما حكم الصلاة في وقتها فالأصل أنه يجوز أوله وأوسطه وآخره بحيث لا يخرج جزء منها عن الوقت هذا من جهة الجواز، وأما من جهة الفضيلة فأول الوقت هو الأفضل إلا في شدة الحر فيسن تأخير الظهر مطلقًا أو من غيم لمن يصلي جماعة ليكون الخروج لهما واحدا.

وقال البخاري: باب التبكير بالصلاة في يوم غيم وذكر حديث أبي المليح قال: «كنا مع بريدة في يوم ذي غيم فقال بكروا بالصلاة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ترك صلاة العصر حبط عمله» [1] .

قال الحافظ: وروينا في سنن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن رفيع قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم» [2] إسناده قوي مع إرساله والمراد بالتبكير المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت، وقيل: المراد تعجيل العصر وجمعها مع الظهر، وروي ذلك عن عمر قال: «إذا كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا العصر» [3] .

قوله: (ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني) :

قال في المقنع: ووقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل، وعنه: نصفه، ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الضرورة.

قوله: عن الفجر (وتعجيلها أفضل) :

قال في الإنصاف: وهو المذهب مطلقًا وعليه الجمهور فعلى هذا يكره التأخير إلى الأسفار بلا عذر.

(1) أخرجه البخاري (553، 594) ، والنسائي (1/ 236) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 46) رقم (6288) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 46) رقم (6287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت