الصفحة 101 من 361

قال البخاري: باب ما يقول إذا سمع المنادي، وذكر حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» [1] ، وحديث معاوية رضي الله عنه: «لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال هكذا سمعنا نبيكم - صلى الله عليه وسلم -» [2] .

قال الحافظ: وفي الحديث دليل على أن الفضل لا يقتضي المساواة من كل جهة، لأن قوله مثل ما يقول لا يقصد به رفع الصوت المطلوب من المؤذن، كذا قيل وفيه بحث، لأن المماثلة وقعت في القول لا في صفته، والفرق بين المؤذن والمجيب في ذلك أن المؤذن مقصوده الإعلام فاحتاج إلى رفع الصوت، والسامع مقصوده ذكر الله فيكتفي بالسر أو الجهر لا مع الرفع. نعم لا يكفيه أن يجريه على خاطره من غير تلفظ لظاهر الأمر بالقول [17/أ] .

باب شروط الصلاة

الشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده (شروطها) أي ما يجب لها (قبلها) أي تتقدم عليها وتسبقها، إلا النية فالأفضل مقارنتهما للتحريمة.

ويجب استمرارها أي الشروط فيها وبهذا المعنى فارقت الأركان (منها) أي من شروط الصلاة الإسلام والعقل والتمييز وهذه شروط في كل عبادة إلا التمييز في الحج ويأتي ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب هنا ومنها (الوقت) .

قال عمر: الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به وهو حديث جبرئيل حين أم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات الخمس ثم قال: «يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك» .

فالوقت سبب وجوب الصلاة لأنها تضاف إليه.

وتتكرر بتكرره (و) منها (الطهارة من الحدث) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه.

(1) أخرجه البخاري (611) ، ومسلم (383) .

(2) أخرجه البخاري (612، 613) ، والنسائي (2/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت