الصفحة 264 من 271

سؤال- إذًا أنتم في البداية حاولتم استخدام الخميني ثم عاد الخميني واستخدمكم كمثقفين إيرانيين.

ج-لا لا، نحن لم نستخدم الخميني ولا هو استخدمنا، كنا بصدد بلورة وجهة نظر جديدة للإسلام، هذا هو المهم. معه؟ - نعم معه، وهنا تكمن أهمية عملنا، إن المسلمين في كافة أنحاء العالم الإسلامي لا يثقون بالمثقفين ويعتقدون أنهم يبتدعون أي شئ، كانت ثقتهم عمياء في رجال الدين، هذا هو الذي قلب الأوضاع في إيران، إن كل هذه الدكتاتوريات الحاصلة اليوم إلى زوال والباقي هو الاسلام، والإسلام يحث المسلمين على التغيير. اليوم في إيران لا أحد يخاف من التغيير، إذًا لم نستغل الخميني وهو لم يقم باستغلالنا وكل ما في الأمر في إيران، أن الخميني كان تواقا للسلطة وسعى للوصول إليها مع كل أولئك العاملين لأجلها.

س. سيادة الرئيس دائما تستخدم عبارة كان خائفًا، هل فعلًا كان الخميني يخاف؟ وهل لديك دلائل فعلا أنه كان يخاف؟

ج- يوميا تقريبا كان يأتي إليّ أحمد يسألني: بتقديراتكم هل يرحل الشاه؟ وهل أنتم واثقون من ذلك؟

س- كان يتردد في الذهاب إلى إيران وتلقف الثورة.

ج- كان خائفًا من ذلك، افتراضا لو توقف الشعب الايراني ماذا سيكون مصيره، لا شئ، نتيجة لتردده هذا قمت بتحضير لائحة من الأسئلة والأجوبة، قلت له فيها أن هذه اللائحة سوف تساعدك في حال بقيت في المنفى أو عدت منتصرا إلى إيران، طلبت منه أن يقرأها جيدا ويجيب عليها لنستطيع فهم مقصده.

س- ما هي أبرز هذه الاسئلة؟

ج- بعض الأسئلة كانت تتعلق بالإسلام والسلطة، الإسلام والعنصرية والإسلام والعنف، الأجوبة كانت أن لا تدخل لرجال الدين في أعمال السلطة، وأن التعددية السياسية ضرورية، وأن الدولة الإسلامية المنشودة ستكون ديمقراطية يحكمها الشعب، أي ولاية الجمهور وهي تختلف عن المفهوم السياسي في الغرب، والسيادة هنا تعني الحاكمية أي السلطة، فالولاية تعني الصداقة، صداقة الشخص مع الآخر واستشارته له.

س- بعد ذلك ذهبتم الى ايران وترشحت للرئاسة وطلبت من الإمام الخميني ان لا يدعمك، وأن يبقى محايدًا في المعركة الرئاسية، ثم تحدثت عن الانقلاب من طرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت