(425) عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عز وجل: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع} 0
ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا مُثبت في مصحف فاطمة [1] 0
(426) عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: بينا رسول الله ذات يوم جالسًا إذا أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك شبهًا من عيسى بن مريم 0 لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولًا لا تمر بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة 0
قال: فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش فقالوا: ما رضي أن يضرب لإبن عمه مثلًا إلا عيسى بن مريم 0
فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: {ولما ضرب بن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون، وقالوا آلهتنا خيرٌ أم هو، ما ضربوه لك إلا جدلًا، بل هم قوم خصمون 0 إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل، ولو نشاء لجعلنا منكم (يعني بني هاشم) ملائكة في الأرض يخلفون} [2] 0
قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال: اللهم إن هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلًا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم 0
فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت عليه هذه الآية: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} 0
(1) الأصول من الكافي 1/ 414 و422، المناقب لإبن شهر آشوب 2/ 301، تفسير البرهان 4/ 382، فصل الخطاب 315، بحار الأنوار 23/ 378، 35/ 57، 37/ 176 تأويل الآيات الطاهرة 723 - 724 وقال: إن هذا التأويل يقضي بصحة هذا التأويل، لأن السائل كان من الكافرين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، فنزلت هذه الآية بعد كفره بها، وسؤاله إن كان حقًا أن يقع عليه العذاب عقيب سؤاله، وذلك يدل على أن ولايته وأنها من عند الله وأنها كذا نزلت لإنتظام الكلام 0
(2) انظر سورة الزخرف، حيث إن (من بني هاشم) من ضمن النص القرآني الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب زعم الرافضة 0