فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 480

مستدلًا على ذلك بقول سادتنا العلماء في كتب الفقه (شعرًا) .

قطب السما اجعل حَذو أُذْنٍ يسرى ... بمصر والعراق حذو الأخرى

والشأم خلفًا وأمامًا باليمن ... مواجهًا تكن بذا مستقبلن

* وفسر الحذو أن يجعل القطب قابلًا لثقب الأذن اليسرى.

فقال البعض الأول: إن معنى الحذو أن يكون القطب خلف الأذن

لا مقابلًا لها، وقال أيضًا: إن كتب الفقه محرفة، وكل واقف للصلاة في

محراب الجامع الأزهر يجعل القطب خلف أذنه اليسرى لا مقابلًا لها، ثم

قال: إنه لا يصح مخالفة محراب المساجد ولو تبين له بالدليل الشرعي

أنه منحرف انحرافًا كبيرًا، ثم قال: إنه لو قال كائنًا من كان بخلاف ذلك

يكون كاذبًا ولا يصح الاقتداء به. لذا نرجو التكرم علينا بشرح أقوال

الطرفين شرحًا وافيًا حتى يتبين لنا الحق فنتبعه، وهل الذي يجعل القطب

خلف أذنه بمصر عامدًا معتمدًا صلاته صحيحة أم لا؟ .

الإجابة: إن بيت الإبرة تقف إبرته المشابهة لعقرب الساعة وأحد طرفيها

متجه إلى جهة الشمال دائمًا وهو الطرف الأخضر القصير والطرف الآخر

متجه إلى جهة الجنوب، فيعرف بذلك الشرق والغرب وسائر الجهات غير

الأصلية من الخطوط التي ترسم في قاعدتها فيستدل بها على القبلة من

يعرف موقعها في كل قطر. والعلم الخاص بذلك علم تقويم البلدان،

ولكن الفقهاء يذكرون ذلك في كتبهم، ومنهم من ألف في ذلك رسائل

مخصوصة. ومن المعلوم المنصوص في الكتب إن الجنوب قبلة المدينة،

والشام والشمال قبلة اليمن، وأما قبلة مصر فهي بين الجنوب والشرق

ويقابلها العراق، فقبلتها بين الجنوب والغرب، ويعرف هذا وذاك بخطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت