المبحث الأول
في سياق النصوص
قال الله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ
وَالحَجِّ الآية. وقال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى
لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
الآية.
وشهود الشهر يكون بعد إهلاله كما في الآية الأولى. وقد علم أن ما
ثبت من المؤقتات بشرع أو شرط فالهلال ميقات له كالصيام والحج،
والإِيلاء، والعدة، ونحوها وإنما خص الحج بالذكر تمييزًا له، ولأنه علامة
الحول كما أن الهلال علامة الشهر.
وقال تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ
يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ الآية.
فالشهور معدودة اثنا عشر شهرًا، والشهر هلالي بالاضطرار. فالسنة
عددية اثنا عشر شهرًا، والشهر معلق برؤية الهلال. وأصح
المعلومات ما شوهد بالأبصار ولهذا سمي الهلال هلالًا لظهوره وبيانه.
والشهر القمري يكون تارة (30) يومًا، وتارة (29) يومًا كما في النصوص
النبوية الآتية. وعليه فالسنة القمرية (354) يومًا وبعض يوم خمس أو
سدس. وإنما يقال أنها 360 يومًا جبرًا للكسر على عادة العرب في جبر
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أضفت هذا العنوان وليس في المطبوع