الصفحة 22 من 336

كُلُّ هَذَا كَانَ سَبَبًا فِي طَمْسِ مَعَالِمِ اَلْعَقِيدَةِ اَلسَّلَفِيَّةِ اَلْوَاضِحَةِ اَلصَّحِيحَةِ وَقَدْ دَفَعَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ بِابْنِ بَطَّةَ إِلَى تَأْلِيفِ هَذِهِ اَلرِّسَالَةِ اَلَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا لِيَعْرِضَ فِيهَا هَذِهِ اَلْعَقِيدَةَ عَرْضًا وَاضِحًا وَلِيَعُودَ بِالنَّاسِ إِلَيْهَا بَعِيدًا عَنِ اَلْأَهْوَاءِ وَتَشَعُّبِ اَلْآرَاءِ.

فَقَدْ جَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ اَلرِّسَالَةِ قَوْلُهُ:"إنِّي لَمَّا رَأَيْتُ مَا قَدْ عَمَّ اَلنَّاسَ وَأَظْهَرُوهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ فَاسْتَحْسَنُوهُ مِنْ فَظَائِعِ اَلْأَهْوَاءِ وقَذَائِعِ اَلْآرَاءِ وَتَحْرِيفِ سُنَّتِهِمْ وَتَبْدِيلِ دِينِهِمْ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِفُرْقَتِهِمْ وَفَتْحِ بَابِ اَلْبَلِيَّةِ وَالْعَمَى عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ وَتَشْتِيتِ أُلْفَتِهِمْ وَتَفْرِيقِ جَمَاعَتِهِمْ فَنَبَذُوا اَلْكِتَابَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاِتَّخَذُوا اَلْجُهَّالَ وَالضُّلَّالَ أَرْبَابًا فِي أُمُورِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ اَلْعِلْمُ مِنْ رَبِّهِمْ وَاسْتَعْمَلُوا اَلْخُصُومَاتِ فِيمَا يَدْعُونَ وَقَطَعُوا اَلشَّهَادَاتِ عَلَيْهَا بِالظُّنُونِ وَاحْتَجُّوا بِالْبُهْتَانِ فِيمَا يَنْتَحِلُونَ وَقَلَّدُوا فِي دِينِهِمْ اَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فِيمَا لَا بُرْهَانَ لَهُمْ بِهِ فِي اَلْكِتَابِ وَلَا حُجَّةَ عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْإِجْمَاعِ فِيهِ, وَأَيْمُ اَللَّهِ لَكَثِيرٌ مِمَّا أَلْقَتِ اَلشَّيَاطِينُ عَلَى أَفْوَاهِ إِخْوَانِهِم اَلْمُلْحِدِينَ مِنْ أَقَاوِيلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت