يعني: بحق علمك [1] ،وكذا في قوله (( وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم ) )أي: إن كان ثابتًا في علمك [2]
(( أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أوقال عاجل أمري وآجله ) )بمد الهمزة هذا شك من الراوي يعني في دنياه وآخرته (( فاقدره ) )بضم الدال وكسرها أي قدره (( لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أوقال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به ) )أي: اجعلني راضيًا بما قدرته.
قال الراوي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة [3] .
قال بعض الحكماء: من أعطى الاستخارة لم يمنع الخير، ومن أعطى المشورة لم يمنع الصواب، ومن أعطى الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول.
(( ق عبد الله بن زمعة [4] رضي الله عنه ) )بالزاي المعجمة وبالفتحات وبالعين المهملة، إتفقا على الرواية عنه، قيل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وحده [5]
(( إذ انبعث أشقاها ) )أي: ذهب ومضى، الضمير في أشقاها للأمة (( انبعث إليها ) )أي: إلى الناقة (( رجل عزيز عارم [6] ) بالعين والراء المهملتين، أي: شرير (( منيع [7] في رهطه ) )أي: ممتنع على من يريده (( مثل أبي زمعة ) )هذا متعلق بمنيع.
(1) ينظر: المصدر نفسه
(2) ينظر: فتح الباري (11/ 184)
(3) ينظر: فتح الباري (8/ 705)
(4) هو عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الاسدي , ابن أخت أم سلمة زوج النبي عليه السلام كان يسكن المدينة له حديث واحد في الصحيح , قتل في يوم الدار سنة (35) للهجرة. ينظر: الاصابة (2/ 1050) .
(5) رواه البخاري (4942) (ص1277) كتاب التفسير باب (سورة(والشمس وضحاها) ،ومسلم (49 -(2855) (ص1286) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب (( النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ) )
(6) ينظر: النهاية في غريب الأثر: 3/ 223، ومعجم مقاييس اللغة (4/ 292)
(7) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 85) ، ومعجم مقاييس اللغة (5/ 278)