فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 971

قال أبو منصور: غَلَّبت اسم أحدهما على الآخر كما قالوا: العُمَرانُ. ويحتمل أن يكون كقولهم: الجَلَمَانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلام وهو المِقراض. هكذا روى سَلَمة عن الفرّاء بضم النون فيهما جميعًا: كأنه

جعل الاسمين اسمًا واحدًا، فأعطاهما حَظّ الاسم الواحد من الإعراب.

وقوله تعالى: {رَبَّنََا آتِنََا فِي الدُّنْيََا حَسَنَةً} [البَقَرَة: 201] أي نعمة، ويقال:

حُظوظًا حَسَنَةً وقوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} [النِّساء: 78] أي نعمة، وقوله:

{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} [آل عِمرَان:

120]أي غَنيمَةٌ وخِصْبٌ {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} [آل عِمرَان: 120] أي محل.

وقوله: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهََا}

[الأعرَاف: 145] أي يعملوا بِحَسَنِها، ويجوز أن يكون نحوَ ما أمَرَنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ أحْسنُ من القِصاص، والعفْوُ أحْسنُ.

أخبرني المنذري عن أبي الهَيْثَم قال في قصة يوسف: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ} [يُوسُف: 100] أي قد أحْسنَ إليّ.

والعرب تقول: أحسنْتُ بِفُلانٍ، وأسأتُ بفُلانٍ، أي أحسنْتُ إليه، وأسأْتُ إليه، وتقول: أحْسِنْ بنا أي أحْسِن إليْنا ولا تُسِيء بنا، وقال كُثَيِّر:

أسِيئي بِنَا أو أحْسنِي لا مَلُومَةٌ

لَدَيْنَا ولا مَقْلِيَّةٌ إن تَقَلَّتِ

سحن:

الليث: السَّحْنَةُ: لِينُ البَشَرَة ونَعْمتها.

قال أبو منصور: النَّعْمَةُ بفتح النون:

التَّنَعُّمُ، والنِّعْمَةُ بكسر النون: إنعام اللََّه على العبيد.

وقال شَمِر: إنه لَحَسنُ السَّحَنَة والسَّحْنَاءِ، قال: وسَحْنةُ الرجل: حُسْنُ شَعره، ودِيباجَتُه: لونُه وليطُه، وإنه لَحَسنُ سَحْناء الوجْه. قال: ويقال: سَحَنَاءُ مُثَقَّلٌ، وسحْنَاءُ أجوَدُ.

وقال الليث: السَّحْنُ أن تَدْلُكَ خَشَبَةً بِمسْحَن حتى تَلِينَ من غير أن تأخذ من الخَشَبَة شَيْئًا.

وقال غيره: المساحِنُ: حجارة يُدَقُّ بها حجارة الفِضَّة واحدتُهَا مِسْحَنَةٌ.

وقال الهُذَلِيّ:

* كما صَرفَتْ فوقَ الجُذَاذِ المسَاحِنُ *

والْجُذَاذُ: ما جُذَّ من الحجارة، أي كُسِر فَصَار رُفَاتًا.

ويقال: جاءت فرس فلانٍ مُسْحِنَةً، إذا كانت حَسنةَ الحال.

والسِّحْنَاءُ: الهيئةُ والحالُ.

أبو عُبَيد عن الفرَّاء: ساحَنْتُه الشيءَ مُسَاحَنةً، وسَاحَنْتُك: خالَطْتُكَ وفاوَضْتُك.

نحس:

الليثُ: النَّحْسُ: ضِدّ السَّعْدِ، والجميع النُّحُوس من النجوم وغيرِها، تقول: هذا يومٌ نَحِسٌ وأيَّامٌ نَحِسَات، من جعله نعتًا ثَقَّلَهُ، ومن أضاف اليومَ إلى النّحْس خَفَّفَ النَّحْسَ، يقال: يومُ نَحْسٍ وأَيَّامُ نحْسٍ، وقرأ أبو عمرو: (فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في أيام نَحَساتٍ) قلت: وهي جمع أيّام نَحْسَة، ثم نَحْسَاتٍ جَمْعُ الجمع، وقرئت { (فِي أَيََّامٍ نَحِسََاتٍ) } ، وهي المشئومات عليهم في الوجهين.

والعرَبُ تُسَمِّي الرِّيحَ الباردة إذا دَبَرَتْ نَحْسًا.

وقال الأصمعي في قول ابن أحمر:

كأنَّ سُلافَةً عُرِضَتْ لنحسٍ

يُحِيلُ شَفِيفُها الماءَ الزُّلَالا

قال: لِنَحْسٍ، أي وُضِعت في ريحٍ فبردت، وشَفِيفُها: برْدُها، قال: ومعنى يُحِيلُ: يَصُبّ، يقول: فبرْدُها يَصُبُّ الماءَ في الْحَلق، ولولا بَرْدُها لم يُشْرَب الماءُ، والنَّحْسُ: الغُبارُ، يقال: هاج النَّحْس أي الغُبَارْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت