80 -مهلهل بن ربيعة [1] : أبو ربيعة.
قال: لا قال: هذا الحطيئة، فأمر برده، فلما رجع قال: إنك لم تسلم تسليم الإسلام ولا استأنست استئناس الجار ولا رحبت ترحيب ابن العم، قال: هو ذلك، قال: اجلس فلك عندنا ما تحب، فجلس، فقال: من أشعر الناس؟ قال الذي يقول:
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتقي الشتم يشتم
قال: ثم من؟ قال: الذي يقول:
ومن يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب
قال: ثم من؟ قال: أنا، فقال عتيبة لغلامه: اذهب به إلى السوق فلا يشيرن إلى شيء إلا اشتريته له فانطلق به الغلام فجعل يعرض عليه الحبرة واليمنه وبياض مصر وهو يشير إلى الكرابيس والأكيسه الغلاظ، فاشترى به بمائتي درهم وأوقر راحلته برا وتمرا، فقال له الغلام: هل من حاجة غير هذا؟ قال:
لا حسبي، قال: إنه قد أمرني ألا أجعل لك علة فيما يريد، قال: حسبك لا حاجة بي أن تكون لهذا يد على قومي أعظم من هذه، ثم ذهب فقال:
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا ... فسيان لاذم عليك ولا حمد
وأنت امرؤ لا الجود منك سجية ... فتعطي وقد يعدو على النائل الوجد
(1) هو: مهلهل بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب أبو ربيعة. التغلبي. واسمه عدي. ولقبه: مهلهل.
قال ابن حزم في = جمهرة أنساب العرب = بعد أن ذكر نسبه (ص: 305) : في بني جشم بن بكر بن حبيب: ولا نعلم لمهلهل ولدا ذكرا، ولا عقب له إلا من قبل ابنته ليلى، وهي أم عمرو بن كلثوم قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 85) : هو عدي بن ربيعة، أخو كليب وائل الذي هاج بمقتله حرب بكر وتغلب وسمي مهلهلا لأنه هلهل الشعر، أي أرقه. ويقال: