الصفحة 338 من 500

وقتله النعمان في يوم بؤسه. يقال إنه لقيه يومئذ وله أكثر من ثلثمائة سنة فلما رآه النعمان قال: هلا كان هذا لغيرك يا عبيد أنشدني فربما أعجبني شعرك قال: حال الجريض دون القريض، قال أنشدني:

أقفر من أهله ملحوب

فأنشده: أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

فسأل أيّ قتلة تختار، قال: اسقني الخمر حتى إذا ثملت افصدني الأكحل ففعل ذلك به ولطخ بدمه الغريين، وكان بناهما على نديمين له هما: خالد ابن ثعلبة الفقعسي، وعمرو بن مسعود، وهذه القصيدة أجود شعره وهي إحدى السبع وفيها يقول:

وكل ذي نعمة مخلوسها ... وكل ذي أمل مكذوبه

وكل ذي إبل موروثها ... وكل ذي سلب مسلوب

وكل ذي غيبة له إياب ... وغائب الموت لا يؤوب

أفلح بما شئت فقد يد ... رك بالضعف وقد يخدع الأريب

من يسئل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب

والله ليس له شريك ... علام ما أخفت القلوب

لا يعظ الناس من لم يعظ الده ... ر ولا ينفع التلبيب

والمرء ما عاش في تكذيب ... طول الحياة له تعذيب

سأعف بأرض إذا كنت بها ... ولا تقل إنني غريب

قد يوصل النازح النائي وقد ... يقطع ذو السهمه القريب

أعاقر مثل ذات ولد ... أم غانم مثل من يخيب

ومما يتماثل به من شعره قوله:

لا أعرفنك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت