عن يزيد بن هارون وغيره.
وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأحمد ابن القاسم بن نصر الفرائضي (1) وأبو القاسم الجنيد بن محمد الصوفي وأبو العباس ابن مسروق واسماعيل بن إسحاق الثقفي السراج وأبو علي بن خيران الفقيه.
قال أبو نعيم انا الخلدي في كتابه سمعت الجنيد يقول مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وان الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالا كثيرا وما أخذ منه حبة واحدة.
وقال أهل ملتين لا يتوارثان وكان أبوه واقفيا.
قال الخطيب وللحارث كتب كثيرة في الزهد والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وكتبه كثيرة الفوائد.
ذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة.
قيل إنه مات سنة (243) قلت: وقال أبو القاسم النصر اباذي (2) بلغني أن الحارث تكلم في شئ من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر.
وقال البردعي سئل ابو زرعة عن المحاسبي وكتبه فقال للسائل إياك وهذه الكتب بدع وضلالات عليك بالاثر فانك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب قيل له في هذه الكتب عبرة فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الاوزاعي أو الائمة صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الاشياء هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ومرة بعبد الرحيم الديبلي (3) ومرة بحاتم الاصم ثم قال ما أسرع الناس إلى البدع.
وروى الخطيب بسند صحيح أن الامام أحمد سمع كلام المحاسبي فقال لبعض أصحابه ما سمعت في الحقائق مثل كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم.
قلت: إنما نهاه عن صحبتهم لعلمه بقصوره عن مقامهم فإنه في مقام
ضيق لا يسلكه كل واحد ويخاف على من يسلكه أن لا يوفيه حقه وقال الاستاذ أبو منصور البغدادي في الطبقة الاولى من أصحاب الشافعي كان اماما في الفقه والتصوف والحديث
(1) الفرائضي نسبة إلى علم الفرائض اه.
(2) النصر اباذي بفتح النون والراء والموحدة وسكون الصاد المهملة آخره معجمة نسبة إلى نصر اباذ محلة بنيسابور وبالري أيضا اه لب اللباب.
(3) في القاموس دبيل كزبير أو أمير أو كتب موضع بالشام منه عبدالرحيم بن يحيى.