فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 5075

-وليعرف أهل الكذب والغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم.

وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به، ولا يعمل عليه.

-ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار.

طبقات الرواة: من المعلوم تاريخا أن المراحل التاريخية لتلقي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله في

الصدور ثم حفظه جملة مدونا في المصنفات - يمكن إجمالها بعد عصر النبي عليه الصلاة والسلام في طبقات ثلاث وهي: طبقة الصحابة: هم - رضوان الله عليهم - الذين شهدوا الوحي والتنزيل، وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله عزوجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته واقامة دينه.

فحفظوا عنه صلى الله عليه وسلم ما بلغهم عن الله عزوجل وما سن وشرع..ففقهوا الدين وعلموا أمر الله ونهيه ومراده..وشرفهم الله عزوجل بما من عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة فنفى عنهم الشك والكذب والغلط والريبة والفخر وسماهم عدول الامة قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) البقرة 143، والوسط: العدل، فكانوا عدول الامة، وأئمة الهدى، وحجج الدين، ونقلة الكتاب والسنة.

الطبقة الثانية: التابعون وهم الذين خلفوا بعد الصحابة، وحفظوا عنهم ما نشروه وبثوه من الاحكام والسنة والآثار، واتقنوه وعلموه وفقهوا فيه، وكانوا من الاسلام والدين كما وصفهم المولى عز وجل في كتابه حيث قال: (والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) التوبة 100، فصاروا برضوان الله عزوجل عنهم وجميل ما أثنى عليهم - بالمنزلة التي نزههم الله بها عن أن يلحقهم مغمزا، أو تدركهم وصمة ذلك لتيقظهم وتحرزهم وتثبتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت