أن حبيبا لم يسمع منه ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثا اخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج عن أبي اسحاق عن عاصم عن ابن أبي بصير عن أبي بن كعب وهذا مما لا يشك في خطئه يعني أن الحديث معروف لابي اسحاق عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم مع أن مسكينا لم ينفرد بهذا قد رواه معمر بن سليمان الرقي عن الحجاج كذلك والوهم فيه من حجاج بن أرطاة وقال أبو إسحاق الجوزجاني هو عندي قريب من الحارث.
وروى عنه ابو اسحاق حديثا في تطوع النبي صلى الله عليه وآله ست عشرة ركعة فيالعباد الله اما كان ينبغي لاحد من الصحابة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم يحكي هذه الركعات إلى أن قال وخالف عاصة الامة واتفاقها فروى أن في خمس وعشرين من الابل خمسا من الغنم.
قلت: تعصب الجوزجاني على اصحاب على معروف ولا انكار على عاصم فيما روى هذه عائشة أخص ازواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لسائلها عن شئ من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم سل عليا فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئا يرويه غيره من الصحابة بخلافه ولا سيما في التطوع وأما حديث الغنم فلعل الامة فيه ممن بعد عاصم وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال وعن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلاء منه وقال ابن حبان كان ردئ الحفظ فاحش الخطأ على انه أحسن حالا من الحارث.
78 -ت ق (الترمذي وابن ماجة) .
عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الاشجعي أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد العزيز المدني.
روى عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب وهشام بن عروة وموسى بن عقبة ومخرمة بن بكير ويزيد بن أبي عبيد وغيرهم وعنه علي بن المديني واسحاق بن موسى الانصاري وأبو موسى العنزي وابراهيم بن المنذر وغيرهم.
قال اسحاق بن موسى سألت عنه معن بن عيسى فقال ثقة اكتب عنه واثنى عليه خيرا وقال النسائي ليس بالقوي رويا له فيما سقت السماء والعيون العشر.
قلت: وقال البخاري فيه نظر وذكره العقيلى في الضعفاء.