الصفحة 63 من 299

والثاني: بنفي كل واحد واحد من أفراد ما هو عام وللإمام شهاب الدين القرافي هنا بحث أبداه في عدة مصنفات له علي مواضع من النكرة المنفية قيل فيها ما ينافي كونها للعموم وسيأتي بسط ذلك والكلام عليه في موضعه من الصيغ إن شاء الله تعالي. الفصل الثاني: في أن شمول صيغ العموم للأفراد الداخلة تحتها هل هو بطريق الظن أو القطع وأن اعتقاد عمومها ووجوب العمل به هل يجب قبل البحث عن المخصص أم لا يجب ذلك حتى يبحث عنه فهذان مسألتان أما المسألة الأولي فالذى ذهب إليه جمهور العلماء كما لك والشافعي وأحمد بن حنبل وعامة أصحابهم أن دلالة العام ظنية وشموله لافراده بطريق الظهور لا النصوصية وهو قول أبي منصور الماتريدي من الحنفية ومن تبعه من مشايخ سمرقند وذهب جمهور إلي أن دلالته على أفراده بطريق النصوصية يوجب العلم في كل منها وهو قول أبي الحسن الكرخي وأبي بكر الجصاص وعامة مشايخهم العراقيين وأبي زيد الدبوسي وأكثر مشايخ ما وراء النهر واختيار البزدوي والمتأخرين كلهم وبنوا على هذا مسائل لهم منها أن العام المتأخر ينسخ الخاص المتقدم لأن دلالته على هذا الفرد بطريق النصوصية فيكون رافعا لحكمه المتقدم ومنها أن العام إذا لم يخص بدليل متصل أو مساو له فلا يخص ابتداء بخير الواحد ولا بالقياس لأن / دلالتهما 29 / ب ظنية وشمول العام لأفراده قطعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت