يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار.
قال أهل التاريخ: فلما كان اليوم الثاني من بيعة أبي بكر رضي الله عنه قام عمر رضي الله عنه على المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبرنا أي يكون آخرنا وإن الله قد بقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان قد هدى أهله، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا إليه فبايعوه.
فبايعه الناس بيعة العامة بعد بيعة السقيفة.
ثم تكلم أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قد وليتكم ولست بخيرك، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.
لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالبلاء، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
فلما فرغ الناس من بيعة أبي بكر رضي الله عنه وهو يوم الثلاثاء أقبلوا