فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 549

1 -باب حد السرقة.

1 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته - وفي لفظ: ثمنه - ثلاثة دراهم"1.

اختلف الفقهاء في النصاب في السرقة أصلا وقدرا أما الأصل: فجمهورهم على اعتبار النصاب وشذ الظاهرية فلم يعتبروه ولم يفرقوا القليل والكثير وقالوا بالقطع فيهما ونقل في ذلك وجه في مذهب الشافعي.

والاستدلال بهذا الحديث على اعتبار النصاب ضعيف فإنه حكاية فعل ولا يلزم من القطع في هذا المقدار فعلا: عدم القطع فيما دونه نطقا.

وأما المقدار: فإن الشافعي يرى أن النصاب ربع دينار لحديث عائشة الآتي يقوم ماعدا الذهب بالذهب وأبو حنيفة يقول: إن النصاب عشرة دراهم ويقوم ما عدا الفضة بالفضة ومالك يرى: أن النصاب ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم وكلاهما أصل ويقوم ما عداهما بالدرهم وكلا الحديثين يدل على خلاف مذهب أبي حنيفة.

وأما هذا الحديث: فإن الشافعي بين أنه لا يخالف حديث عائشة وأن الدينار كان اثني عشرة درهما وربعه ثلاثة دراهم أعني صرفه ولهذا قومت الدية باثني عشر ألفا من الورق وألف دينار من الذهب.

وهذا الحديث يستدل به لمذهب مالك في أن الفضة أصل في التقويم فإن المسروق كان غير الذهب والفضة وقوم بالفضة دون الذهب: دل على أنها أصل في التقويم وإلا كان الرجوع

1 البخاري"6795"ومسلم"1686""6".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت